فادي الديب زعيم مافيا داخل غزة بغلاف التجارة يدفع ملايين الدولارات لعناصر حماس مقابل حرية عمله وعدم المساس به
تابعت شبكة “خاص غزة” ملف التاجر فادي الديب، وتواصلت مع مقربين منه لن نذكر أسمائهم حفاظًا على سلامتهم. وتأتي هذه المعلومات في سياق حديث المصادر عن خطورة المدعو فادي الديب، الذي ينشط – بحسب وصفهم – كزعيم مـ.ـ.ـافيا داخل غزة بمساندة حمسـ.ـ.ـاوية، تحت غلاف تجاري.
وأفادت المصادر المقربة من فادي الديب بأنها سلّمت ملفات خطيرة تتعلق به، مضيفةً أنه “لم يكن قبل الحـ.ـ.ـرب كما أصبح بعدها”، وأنه كان شخصًا منبوذًا ويتنقل بين السجون، وسبق أن واجه قضايا تتعلق بالمخـ.ـ.ـدرات والذمم المالية أمام المحاكم.
وأضاف المصدر أن الديب، برفقة أحد أصدقائه، احتال على فتاة أمريكية، ثم استخدما الأموال لافتتاح مشروع “مطبخ السلطان”. ووفقًا للرواية ذاتها، قام لاحقًا بالاستيلاء على المشروع بعد أن احتال على شريكه الذي شاركه في عملية الاحتيال المزعومة.
كما ذكر المصدر الخاص لشبكة “خاص غزة” أن الاحتلال الإسرائيلي قام – بحسب ادعائه – بتجنيد فادي الديب مع بداية الحـ.ـ.ـرب، عندما افتتح مطعمًا مقابل مستشفى الشفاء، حيث كان يتقرب من قيادات حركة حـ.ـ.ـماس داخل المستشفى بهدف جمع معلومات ونقلها إلى الجانب الإسرائيلي. كما اتهمه المصدر بالتسبب في دخول القوات الإسرائيلية إلى مستشفى الشفاء، وما رافق ذلك من عمليات قتل واعتقال لقيادات من حمـ.ـ.ـاس وكتـ.ـ.ـائب القسـ.ـ.ـام داخل المستشفى.
وأضاف أن أجهزة أمن حـ.ـ.ـماس اعتقلت فادي الديب بسبب ما وصفه بأدلة على تورطه في العمالة لصالح إسرائيل، إلا أنه – بحسب رواية المصدر – لم يعترف خلال التحقيق، وتمكن من الخروج بعد دفع مبالغ مالية كبيرة لعناصر الأمن.
وفي سياق آخر، قال المصدر إن الديب كان يعمل مع ضابط إسرائيلي يُدعى “أبو باسل” في عمليات تنسيق، مدعيًا أنه كان ينقل البضائع من جنوب قطاع غزة إلى شماله خلال فترة المجاعة، حيث كان يشتري كيس الطحين بخمسة شواكل ويبيعه في الشمال بثلاثة أو أربعة آلاف شيكل.
وتابع المصدر أن نشاط الديب توسع لاحقًا ليشمل التنسيق مع التجار الفلسطينيين على المعابر مقابل مبالغ مالية كبيرة، مدعيًا أنه أصبح منسقًا معتمدًا مع جهاز “الشاباك” الإسرائيلي. كما اتهمه بالعمل في تهريب الدخان والنيكوتين، وبيع السيجارة الواحدة بمبلغ يصل إلى 250 شيكلًا، ولتر النيكوتين بمبلغ يصل إلى 100 ألف شيكل.
وأشار كذلك إلى أن فادي الديب كان يدير مجموعة مسـ.ـ.ـلحة تضم نحو 200 شخص لتأمين المساعدات الأمريكية في رفح ومحور نتساريم. وادعى أن أفراد هذه المجموعة شاركوا في عمليات قـ.ـ.ـتل بحق فلسطينيين أثناء توجههم إلى نقاط توزيع المساعدات، مستشهدًا بمقطع فيديو قال إنه بحوزته، ويُظهر – بحسب وصفه – عناصر من المجموعة يتنافسون على قتل أو قنص أكبر عدد من الأشخاص، مضيفًا أن التسجيل لا يمكن نشره أو تداوله خوفًا على حياته وحياة أسرته.
كما أكد المصدر أن فادي الديب، برفقة نسيبه أيوب زيارة، سلّموا جثث أسرى إسرائيليين من منطقة الفقاسة في منطقة المصدر إلى الجيش الإسرائيلي. وأضاف أن الضابط الإسرائيلي “أبو باسل” سلّم الديب ميدالية تعود إلى مجندة إسرائيلية كانت مختطفة، وطلب منه البحث عنها بطريقته الخاصة، بالتعاون مع أيوب زيارة ومصطفى أبو ليلى.
وتابع قائلاً إن شخصًا يُدعى فهمي قدوم حصل على تلك الميدالية، وكان يعلم – بحسب قوله – بعمالة الديب ومن معه، كما كان منافسًا لهم في تجارة الدخان. وذكر المصدر أن الديب أرسل مجموعة مسلحة إلى منزل فهمي قدوم عند الساعة الرابعة صباحًا، حيث قامت بقتله مع شقيقه سائد أمام والدتهما وأبنائهما.
وعقب هذه الاتهامات، أشار المصدر إلى أن نشطاء هاجموا فادي الديب وطالبوا أمن حمـ.ـ.ـاس باعتقاله والتحقيق معه، إلا أنه – بحسب الادعاءات – لم يتم اتخاذ إجراء بحقه، نتيجة دفعه مبالغ مالية طائلة لعناصر أمن حمـ.ـ.ـاس مقابل عدم المساس به
ليست هناك تعليقات
أكتب تعليق